هل شبابنا الآن الخوف عليهم واجب؟!!!
اصدقائى الاعزاء
فى حوار اجرته الصحفية اللامعة امل سرور مع الاديبة الاستاذة سناء البيسى اميرة
الصحافة المصرية والتى قال عنها الكاتب الصاوى فى المصرى اليوم
![]() |
| الاستاذة الاديبة فنانة الكلمة واميرة الصحافة سناء البيسى |
تقول الاستاذةعندما سالتها الصحفيةعن رؤيتها فى مستقبل شبابنا
مارؤيتك لمستقبل الشباب فى مصر؟
![]() |
| ما سر الخجل عند الشباب |
- رافعة راية القلق والأرق على جيلنا الجديد رغم حفظه لكل جديد من خفايا النت والسيديهات، ورغم إدراكه الموسع لجميع موديلات السيارات والساعات والسلاح الأبيض، ورغم استيعابه البحثى المقارن لجميع أجوان الكرة والماتشات على جميع الساحات ودراساته الموسعة فى أصول وجذور جدو ومتعب وأبوتريكة.
![]() |
| ترى ما سبب الصداع |
وبما أن قطاع الشباب يمثل القوة السكنية الضاربة، فمن حقنا جميعاً أن نقلق عليه، خاصة بعدما انشغل الجميع عنه ليصبح مسؤولية الأمن وحده، فدفء الأسرة دخل الثلاجة، والمدرسة ستون فى المائة من تلاميذها يجلسون على الأرض، والمدرس لا يخاطبهم إلا بأبوك وأمك، والتلميذ بيعزم على المدرس بسيجارة، وقليل ما يلف له واحدة، والدولة غرقانة غلبانة فى الاهتمامات السياسية وأزمة الشفافية والمعركة الانتخابية وواقعة لشوشتها فى خندق الغاز والكهرباء.. ومن هنا تخلى الجميع عن الجيل الجديد..
![]() |
| شباب الانترنت |
عن الشباب.. عن الصناعة الثقيلة للوطن ليربيه شارع الهيافة والضلال المقطوع الوصال مع البابا والماما.. شباب الشارع لممنوع عليه الوقفة على الناصية، والتجمع المريب، والحب تحت الشجر أو أسفل الهضبة، وحرية إطلاق ذقنه، أو تجارة على الرصيف.. شباب الحائط السد فى عمل مشروع على القد، فلابد من الحصول على الرخصة التى تتطلب عقد ملكية وعقد إيجار وموافقة مرفق المياه ومرفق إدارة الكهرباء والدفاع المدنى والحريق والآثار والطرق والكبارى والصحة والبيئة والتموين والمحليات وشيخ الحارة وجار الشفعة والورثة والحجر الصحى وحقوق الإنسان وغرفة المعلومات، وأبوك السقا مات، وبادئ ذى بدء موافقة الحى، وما أدراك ما الحى الذى ما إن تغادر مبناه إلا وقد دخلت سلك المجاذيب، حيث صرخة التعبير عما أصابك فى بطن الحى تصبح: حى.. حى.. والشباب اكتشف أن لا العشرة على عشرة، ولا درجة الامتياز، ولا دعاء الوالدين، ولا طفح الدردى، ولا الوقوع من الطول والعرض تحقق أى شىء أمام قوة مدفعية تليفون صغير من مامى لأونكل مدحت تأثيره يفوت فى الحديد كما السكين فى الزبد يقلب المتفوق المستحق على الوش التانى يبقى غير مستحق، وغير ذى موضوع وغير ذى حجة وغير ذى اعتراض وغير ذى وجود من أصله...
وعلى مسيرة تخلى البيت والمدرسة والدولة عن الشباب فقد تركناهم نهباً لبعض دعاة الفضائيات الجدد حيث لا تركيز على دعامات ديننا الحنيف: العدل والحق والحرية، وإنما أغرقناهم فى الشكليات والسفاسف، مما أصابهم بالإحباط الشديد، فقد أصبحت كل حاجة ذنباً وجريرة، فيعيش الشاب فى متاهة لوم الذات المزمنة التى لا يخلصه منها إلا إحدى الهجرتين..
هجرة إلى الخارج تتطلب جهداً ومالاً وربما غرقاً على سواحل الغرب، وهجرة للداخل يرتمى من خلالها فى أحضان الجماعات المتطرفة بمفهوم أن الأرض إذا لم تنصفه فالسماء هى المنصف.. والشاب يغدو لقمة سائغة لأمير الجماعة، لأنه خلال سنوات تعليمه كلها كان المدرس فيها بمثابة أمير جماعة.. كيف؟!.. لأنه منذ سنوات التعليم الأولى لا حق للطالب فى السؤال أو المناقشة أو الاختلاف مع حضرة المربى الفاضل، وإذا بدرت منه، فالوصمة بأنه طالب مشاغب لابد من كبته أو طرده أو ينال الصفر، أما الطالب الخانع الهادئ الجالس كما الدُهل يحفظ المنهج كما ينطق به الأستاذ وتقوله الأبلة فهو الجدع الشاطر، ومن هنا يشعر البرعم بأن عقله جريمة، وعلامات الاستفهام ذنب،
![]() |
| شبابنا سجين يتحسر على مستقبله |
والمفروض تسليم عقله مفروشاً، وهكذا فإن سنوات التعليم عندنا تكون بمثابة مشروع متطرف، فالطالب لن تغدو الأمور لديه نسبية بحال من الأحوال فيها الرمادى ودرجات الظلال، وإنما كلها يا أبيض يا أسود، ومثال على ذلك إذا ما سأل التلميذ البرىء حضرة الأستاذ: لماذا شتم الشيخ محمد عبده أحمد عرابى فى بعض كتب التاريخ؟! هنا سوف تقوم القيامة ويا داهية دقى ونهار أبوالواد كوبيا، فالمدرس يهب زاعقاً غاضباً: إنت بتتطاول على الزعيم أحمد عرابى يا كلب؟! ويقعد الكلب يدور على سؤال مختشى يسأل به أحد دعاة الفضائيات من خلف ساتر الشاشة: ما هو يا مولاى حكم من خلعت ملابسها أمام كلب ذكر؟!!
آثمٌ من لا يحبك.. ومجذوبٌ من يفعل!
مع اجمل تحياتى
العربى السمان





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق